وذكر الجاحظ عن النظام في كتاب الفتيا أن عليا لما ورث فضة زوجها
من أبي تغلبة فأولدها ولدا ومات فتزوجها سليك ، فمات ابنها فامتنعت من سليك
فشكاها إلى عمر ، فقالت : إن ابني من عيره مات فأردت أن أستبرئ بحيضة ، فإن
حضت علمت أن ابني مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملا فالذي في بطني أسوه ؟ ، فقال
عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي .
وفي الحدائق والكافي وتهذيب الطوسي أن غلاما أنكرته أمه بحضرة عمر
فنفاه عنها ، فشكا إلى علي عليه السلام أمره ، فطلب أن يزوجها منه ، فأقرت به ، فقال :
لولا علي لهلك عمر .
وأتي عمر بابن أسود انتفى منه أبو ، فأراد تعزيره ، فقال علي : جامعتها في
حيضها ؟ قال : نعم ، قال : فلذلك سوده الله ، غلب الدم النطفة ، فقال : لولا علي
لهلك عمر .
أبو القاسم الكوفي والنعمان القاضي ؟ رفع إلى عمر أن عبدا قتل مولاه ، فأمر
بقتله ، فأتي به إلى علي فقال علي عليه السلام ولم قتلته ؟ قال : غلبني على نفسي ،
وأتاني في ذاتي ، فحبس الغلام ثلاثا ثم مضى علي عليه السلام والأولياء فنبشوا قبره ، فلم
يجدوه فيه ، فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ( من عمل من أمتي عمل قوم لوط حشر
معهم ) .
عن عطا وقتادة وأحمد وشعبة أن مجنونة قامت عليها البينة أن رجلا فجر
بها ، فأراد عمر أن يحدها ، فبعث إليه علي عليه السلام يقول النبي صلى الله عليه وآله رفع القلم عن
المجنون فقال عمر فرج الله عنك ، لقد كدت أن أهلك .
وأشار إلى ذلك [ أبو نعيم ] في حلية الأولياء والبخاري في صحيحه .
وقضى في عهد عثمان روته العامة والخاصة أن شيخا نكح امرأة ولم يصل إليها
فحملت فأنكر حملها . فأمر عثمان بالحد ، فقال علي عليه السلام لعله كان ينال منها سم
حيضها ، فجئ به فاعترف أنه أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها
وفي كشف الثعلبي وأربعين الخطيب وموطأ مالك : أتي عثمان بامرأة
الصراط المستقيم — صفحة 17
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٧