فدخل ابن عباس على علي فحدثه علي بالحديث ، فلما أصبح أبو بكر دعا
بفاطمة وكتب لها كتابا بفدك ، فأخذه عمر وبقره ، فدعت عليه بالبقر واستجيب
لها فيه .
تذنيب
رد عمر بن عبد العزيز فدكا في أيامه ، وهو من أئمة العدل عندهم ، فعوتب
عليه ، وقيل له : ظلمت الشيخين ، فقال : هما والله ظلما أنفسهما ، وطعنا عليهما .
وجمع المأمون العلماء لأجلها ، فاضطرته الحجة إلى ردها ، فردها .
بحث
* ( في تكميل ذلك ) *
قال المرتضى رحمه الله :
إن قيل : لو ورثت الأنبياء الأموال لتطرق إلى أهلهم تمنى موتهم ، وهو
كفر ، فنزه الله أهل الأنبياء عن ذلك قلنا : جعل متروكاتهم صدقة ، فيه تمنى
جميع المسلمين موتهم ، ولو لزم من الإرث تمني الموت ، لزم عقوق الوالدين ،
وسرى ذلك في الأولياء .
إن قيل : قد نهيت الأمم عن تمني موتهم ، قلنا : وكذلك الحكم في أهلهم
على أن الله أقدر الخلق على أنواع المعاصي ولم يكن ذلك منه تعريضا لهذه القبائح
فكيف يكون في ميراثهم تعريضا لتمني موتهم ، وأيضا فالحكم بإرثهم مع نهي أهلهم
عن تمني موتهم بمنزلة جليلة من التكليف لما فيه من مخالفة الهوى فيستحقون جزيل
الثواب ، فكيف ينزهون عما هو إحسان إليهم .
تذنيب
قال الجبائي لا عفى الله عنه : طلبت حقا ورجعت بحق ، قلنا : كيف ذلك
فقد زعمتم أن من ظلم خردلة مخلد في النار . فكيف من ظلم بنت نبيكم ؟ قالوا :
جاءت تطلب خادما من أبيها فلم يعطها ، وعلمها السبيح المشهور بها ، فكيف يعطيها
الصراط المستقيم — صفحة 291
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٩١