تذنيب
قال علي لأبي بكر : لو شهد العدول على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا ؟
قال : أحدها ، قال : إذن تخرج من الاسلام لأنك تركت شهادة الله لها بإذهاب
الرجس عنها ، وصدقت الخلق بإثباته فيها ، فقام من المجلس وترك عليا .
قالوا : لا يلزم من عصمتها أخذ مدعاها بغير بينة منها ، لأن أباها مع نبوته
لا يحكم له بدون بينة قلنا : هذا يضحك الثكلى ، فإذا لم يعرف كون البينة حجة
إلا بقوله ، فكيف لا يقبل قوله إلا ببينة ، إن هذا لشئ عجاب .
تذنيب آخر :
أخبرنا المرزباني مسندا إلى قاسم الخياط غلام السيد الحميري قال :
حججت معه فلقينا الكميت فسلم عليه السيد وأعظمه وقال : أنت القائل :
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبي ولا ميراثه كفرا
الله أعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا حضرا
قال : أضعفت عن الحق يقول النبي : ( فاطمة بضعة مني يريبني من أرابها )
ويشهد لها علي وولداه وأم أيمن ولم يحكم لها والله يقول : ( يرثني ويرث من
آل يعقوب ( 1 ) ) ( وورث سليمان داود ( 2 ) ) ويجعلون هم سبب خلافة أبي بكر بشهادة
ابنته أن النبي قال : مر أبا بكر فليصل ، ما تقول فيمن حلف بالطلاق أن فاطمة
وشهودها ما قالوا إلا حقا ؟ قال : يقيم على امرأته ، قال : فلو حلف أنهم قالوا غير
الحق قال : طلقت امرأته قال : فانظر في أمرك قال : أنا تائب إلى الله من شكي
فيما قلت .
تذنيب
روي عن ابن عباس أنه دخل على أبي بكر رجل فسلم وقال : عزمت الحج
فأتتني جارية وقالت لي أبلغك رسالة وهي أني : امرأة ضعيفه ، وإني عائلة وكان
هامش
( 1 ) مريم : 6 .
( 2 ) النمل : 16 .