على أن الزيدية في دولة العباسيين نقلوا مذهبهم من اليقاطين إلى الجرار
تحت الأرض ، حتى سمي مذهبهم مذهب الجرة ، وكم عدت إساءات لقوم
وهي إحسان .
( 18 )
فصل
القائلون بإمامة زين العابدين عليه السلام اختلفوا بعد موته ، فمنهم من خرج بها
عن ابنه محمد الباقر ، والأكثرون أثبتوها له ، والمثبتون منهم من قال بعدم موته
والأكثرون أثبتوه ، واختلفوا فمنهم من قال : هي لعبد الله بن الحسن ، ومنهم من
قال : هي لأبي منصور العجلي ، والأكثرون قالوا إنه ابنه جعفر الصادق عليه السلام .
وهؤلاء اختلفوا فقالت الناووسية : إنه لم يمت بل غاب ، ورووا عنه أنه
قال : لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل لا تصدقوا فإني صاحبكم صاحب السيف
ومن أخبركم أنه غسلني وكفنني ودفنني فلا تصدقوه ، فإني صاحبكم ،
وهؤلاء انقرضوا .
وقال آخرون بعدم غيبته : بل يراه أولياؤه ، وقال الأكثر بموته ، ثم
اختلفوا فقالت فرقة إنه يرجع وهو القائم ، وقالت طائفة : الإمام ابنه الأفطح
وأخرى إسماعيل ، وأخرى محمد ، وقال الأكثرون أنه موسى ، وقالت الفضيلية
كانت الإمامة في الأربعة بالاشتراك ، وقيل : أوصى بها إلى موسى الطبري وقيل :
إنه بزيع .
وقالت الأقمصية أنه معاذ ، والجعدية أنه أبو جعدة ، والتميمية أنه
عبد الله ابن سعيد التميمي
والقائلون بإمامة الكاظم عليه السلام اختلفوا فالممطورة شكت في موته والأكثرون
قالوا هو ابنه علي الرضا عليه السلام .
الصراط المستقيم — صفحة 271
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٧١