ألا إن الأئمة من قريش * لدى التحقيق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط يملأ الأرضين عدلا * إمام الجيش يقدمه اللواء
يغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
وكان السيد الحميري كذلك وله فيه :
ألا حي المقيم بشعب رضوي * وأهد له بمنزله السلاما
أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والإماما
وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما
فلما دعاه الصادق عليه السلام إلى إمامته استجاب له ، ورجع عن ضلالته ، وقد
شهر ذلك في قصيدته :
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت له هبني تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فلست بقال ما حييت وراجعا * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائلا قولا لكيسان بعدها * وإن عاب جهال علي وأكثروا
ولكنه ممن مضى لسبيله * على أحسن الحالات يعفى ويؤثر
وقال :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * غذافرة يطوى بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا ولي الله وابن وليه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوب
أتوب من الذنب الذي كنت مطنبا * أجاهد فيه دائبا كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة دائبا * معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
الصراط المستقيم — صفحة 268
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٦٨