قال إبراهيم : وحدثتني نسيم أنها دخلت على صاحب الزمان بعد مولده
بليلة فعطست فقال : يرحمك الله ففرحت ، فقال : ألا أبشرك في العاطس ؟ قلت بلى :
قال : أمان من الموت إلى ثلاثة أيام .
وفي خرائج الراوندي أن علي بن مهزيار رآه بجبال الطائف وسلم عليه
ورد عليه وأمره بالتقية فسأله متى الخروج ؟ قال : إذا حيل بينكم وبين الكعبة .
وأسند أبو جعفر ابن بابويه أن جارية العسكري عليه السلام لما ولد الإمام قالت :
رأيت نورا ساطعا إلى السماء ، وطيورا بيضا تهبط من السماء ، وتمسح أجنحتها
برأسه ووجهه وسائر جسده وتطير ، فأخبرت أبا محمد بذلك فضحك وقال : هذه
الملائكة تتبرك به ، وهي أنصاره عند خروجه .
وعنه قال : وجدت بخط سعد بن عبد الله توقيعا كان خرج من صاحب الزمان
إلى العمري وابنه وفيه وصايا أوجبت ( 1 ) علي الثبوت على إمامته ، ذكره الكيدري
في بصائره تركناه خوف الإطالة .
وذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري أن ابن أبي غانم القزويني قال :
إن العسكري لا خلف له ، فشاجرته الشيعة وكتبوا إلى الناحية ، وكانوا يكتبون لا
بسواد بل بالقلم الجاف على الكاغذ الأبيض ، فتكون علما معجزا ، فورد جوابا إليهم :
( بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الضلال والفتن ، إنه انتهى
إلينا شك جماعة منكم في الدين ، وفي ولادة ولي أمرهم ، فغمنا ذلك لكم لا
لنا ، لأن الله معنا والحق معنا ، فلا يوحشنا من بعد علينا ، ونحن صنايع ربنا
والخلق صنايعنا ، ما لكم في الريب تترددون ، أما علمتم ما جاءت به الآثار مما في
أئمتكم يكون أفرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها
من لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع
نجم فلما قبضه الله إليه ظننتم أنه أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا
ما كان ذلك ولا يكون ، حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون ، فاتقوا
هامش
( 1 ) وحث على الثبوت ، خ