نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة ، فمن خليفته ؟ قال : الحسن ثم
الحسين وسمى الأئمة إلى الحسن عليهم السلام .
ثم قلت : إني محتاج إلى طلب خليفة الحسن ، فخرجت في طلبه ، فأتاني
آت وقال : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا
فإذا مولاي قاعد ، فكلمني بالهندية ، وسلم علي ، وذكر الأربعين رجلا بأسمائهم ثم
قال : تريد الحج مع أهل قم ؟ فلا تحج في هذه السنة وانصرف إلى خراسان ولا
تدخل في بغداد دار أحد ولا تخبر بشئ مما رأيت ، قال محمد بن شاذان : عن الكابلي
رأيت الرجل فذكر أنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى .
وروى الشيخ أبو جعفر أن صاحب الأمر خرج على جعفر الكذاب عند
منازعته في ميراث العسكري عليه السلام وقال : ما لك يا جعفر تتعرض في حقوقي ؟ فتحير
جعفر وبهت ، ثم غاب عنه . فطلبه في الناس فلم يره ، ولما ماتت الجدة أم الحسن
أمرت أن تدفن في الدار قال جعفر : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السلام وقال :
يا جعفر ! أدارك هي ؟ ثم غاب فلم ير بعد ذلك .
( 4 )
فصل
أسند الشيخ إلى عبد الله الفضل الهاشمي أنه سمع الصادق عليه السلام يقول : لصاحب
هذا الأمر غيبة لا بد منها ، لأمر لم يؤذن لنا في كشفه ، ولا ينكشف إلا بعد ظهوره
كما لم ينكشف الحكم في فعل الخضر لموسى إلا عند فراقه . يرتاب فيها كل مبطل
والحكمة فيها كما في غيبة من تقدم من حجج الله ، ومتى علمنا أنه حكيم صدقنا
بأن أفعاله حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف .
وأسند الحافظ الدارقطني من أهل السنة فيما جمعه من مسند فاطمة أن
العبدي سأل الخدري عما سمع من النبي صلى الله عليه وآله في فضائل علي عليه السلام فقال : دخلت
فاطمة على أبيها في مرضه فبكت ، فقال : اطلع الله على الأرض اطلاعة فاختار منها
الصراط المستقيم — صفحة 237
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣٧