الله وسلموا لنا ، وردوا الأمر إلينا فقد نصحت لكم والله شاهد علي وعليكم . )
قال الشيخ أبو جعفر حدث أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب : كنت بمدينة السلام
في السنة التي توفي فيها علي بن محمد السمري فحضرته فأخرج توقيعا فيه أعظم
الله أجور إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص
إلى أحد ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بإذن الله بعد بعد طول الأمد ،
وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ، فمن
ادعاها قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب ، فنسخت هذا التوقيع وقضي
في اليوم السادس وقد كان غيبته القصرى أربعة وستين سنة .
وذكر محمد بن أبي جعفر أن المهدي عليه السلام قام بأمر الله يوم الجمعة لأحد
عشر مضت من ربيع الأول سنة ستين ومائتين سرا إلا عن ثقاته وثقات أبيه ، وله
أربع سنين وسبعة أشهر .
والحسن بن جعفر الصيمري : الصحيح أنه ولد يوم الجمعة طلوع الفجر
لأربع عشرة خلت من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، فقد كتب بخبر مولده
إلى مشايخنا محمد بن إسماعيل بن صالح وعلي بن محمد بن زياد ومحمد بن إسحاق .
وروى هذا التاريخ الشيخ الطوسي في حديث حكيمة وقال في موضع آخر :
قد ثبت بالأخبار الصحيحة أنه عليه السلام ولد سنة ست وخمسين ومائتين .
وأسند الشيخ أبو جعفر بن بابويه إلى غانم قال : كنت وأربعون رجلا نقعد
حول كرسي الملك بقشمير الداخلة وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزبور ، ويفزع
إلينا في العلم فتذاكرنا محمدا وأنه موجود في كتبنا ، فاتفقنا على الخروج في طلبه
فخرجت فقطع علي الترك وشلحوني فوقعت إلى بلخ ، وأتيت أميرها فعرفته خبري
فجمع العلماء المناظرين فسألتهم عن محمد فقالوا : هو نبينا قلت : فمن خليفته ؟ قالوا :
أبو بكر ونسبوه إلى قريش ، قلت : هذا ليس بنبي إن النبي الذي نجده في كتبنا
خليفته ابن عمه ، وزوج ابنته ، وأبو ولده ، فدعا لي الأمير بالحسين بن اشكيب
فخلا بي وأعلمني أن خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب ، فأسلمت ، وقلت : إنا
الصراط المستقيم — صفحة 236
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣٦