وأسند سعيد بن عبد الله إلى الصادق عليه السلام إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية
محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم ، من أقر بالأئمة من آبائي وولدي وجحد
المهدي ، كان كمن أقر بالأنبياء وجحد محمدا ، منا اثنا عشر مهديا مضى ستة ،
وبقي ستة ، يسمع الله في السادس ما أحب وقال : ( الذين يؤمنون بالغيب ( 1 ) ) هم
من أقر بقيام القائم أنه حق وإن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتمسك بدينه .
قال زرارة : ولم ذلك ؟ قال : يخاف ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ،
ونحوه أسند الحسن بن إدريس إلى الصادق عليه السلام ومحمد بن الحسن ومحمد بن أحمد وأسند
بعضه محمد بن إسحاق برجاله من طرق ثلاثة .
وأسند محمد بن العطار إلى عبيد بن زرارة قول الصادق عليه السلام : يفقد الناس
إمامهم ، ويشهد الموسم فيراهم ولا يرونه ، سيكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم
قائمهم ، سيصيبكم شبهة وتبقون بلا علم ولا إمام هدى ظاهر ، ولا ينجو منها إلا من
دعا بدعاء الغريق : يا الله رحمن يا رحيم ، يا مقلب القلوب والأبصار ، ثبت قلبي
على دينك .
وأسند علي بن موسى الدقاق قول المفضل بن عمر للصادق عليه السلام : لو عهدت
إلينا من الخلف بعدك ؟ فقال موسى ، والخلف المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي
ابن محمد بن علي بن موسى .
وأسند علي بن محمد إلى الكرخي قال : دخل موسى وهو غلام على الصادق
عليه السلام فقبله فقال يا إبراهيم : إنه لصاحبك من بعدي : فلعن الله قاتله ، يخرج
الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه تكملة اثني عشر إماما اختصهم الله بكرامته
المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إليه إحدى عشر
مرة أريد تمامه فما قدرت فدخلت عليه في السنة القابلة فقال : هو المفرج لكرب شيعته
بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، حسبك يا إبراهيم فما رجعت بشئ أسر من هذا
هامش
( 1 ) البقرة : 2 .