الشيعة الرابع من ولدي .
وأسند علي بن محمد قول الرضا صلوات الله عليه : لا إيمان لمن لا تقية له
قيل : إلى متى ؟ قال : إلى خروج قائمنا ، الرابع من ولدي هو الذي يغيب
ويشك الناس في ولادته ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل
وتطوى الأرض ، وينادي من السماء باسمه : ألا إن حجة الله ظهر عند بيت الله
فاتبعوه .
وروى محمد بن زياد قال دعبل : لما أنشدت الرضا عليه السلام قصيدتي التائية قال :
فلما قلت :
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكا بكاء شديدا وقال : نطق روح القدس على لسانك ، أتدري من هذا ؟
قلت : لا ، إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض ، فقال : الإمام بعدي
محمد ابني ، وبعده ابنه علي ، وبعده ابنه الحسن ، وبعده ابنه الحجة القائم المنتظر
في غيبته ، المطاع في ظهوره ، وقد حدثني أبي عن آبائه أن النبي سئل عن وقت خروجه
فقال : مثله كالساعة لا يجليها لوقتها إلا هو ، وأسند ذلك علي بن محمد بن علي إلى
علي بن إبراهيم .
( 3 )
فصل
أسند أبو جعفر محمد بن علي إلى الصقر بن [ أبي ] دلف قول الجواد عليه السلام : الإمام
بعدي ابني علي أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده الحسن
أمره أمر أبيه ، وقوله قوله ، وطاعته طاعته ، وسكت ، قلت : فمن بعده ؟ فبكى
بكاء شديدا وقال : القائم المنتظر ، يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين
بإمامته ، وسمي المنتظر لانتظار المخلصين خروجه بعد غيبته ، له غيبة يطول أمدها
الصراط المستقيم — صفحة 230
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣٠