لألفى غيره منه * له في كر عصريه
فارتجل الحسين عليه السلام :
فما رسم سجا فيه * محى آية رسميه
سفود درج الذيلين * في نوعا قناعيه
ومود جرصف تترى * على تلبيد نوءيه
ودلاج من المزن * دنا نوء سماكيه
إلى مثعنجر الودق * بجرد من خلاليه
وقد أحمد برقاه * فلا ذم لبرقيه
وقد جلل رعداه * فلا ذم لرعديه
نجيح الرعد شجاج * إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارسا قفرا * لبينونة أهليه
فقال الأعرابي : ما رأيت أعرب منه كلاما ، ولا أذرب منه لسانا ، فقال الحسن
في أخيه :
غلاما كرم الرحمن * بالتطهير جديه
كساه القمر القمقام * من نور سنائيه
ولو عدد طماح * نفجنا عن عداديه
وقد أرضيت من شعري * وقومت عروضيه
فقال الأعرابي : بأبي أنتما وأمي ، بارك الله فيكما ، فلقد انصرفت وأنا
محب لكما راض عنكما .
والباقر عليه السلام أخذ عنه جابر وغيره علم التفسير ، وسأله عمرو بن عبيد عن
قوله تعالى : ( السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ( 1 ) ) قال عليه السلام : كانت السماء
لا تمطر فمطرت والأرض لا تنبت فنبتت .
ورآه هشام بن عبد الملك يفتي الناس فسأل عنه فقيل : محمد بن علي المفتون
هامش
( 1 ) النساء : 30 .