فخاف وشهد وقال : هذه مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب ، فأما مع
المباهلة فلا طريق إلى الكتمان ، فلم يبرح القوم حتى سلموا الأمر إلى أبي -
الحسن عليه السلام والأخبار كثيرة في هذا الباب ، إن استقصيناه طال به الكتاب .
العاشر
* ( النص على العسكري عليه السلام ) *
روى محمد بن يعقوب بالإسناد الصحيح إلى عمر بن حمزة النوفلي قال : كنت
مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره ، فمر بنا ابنه محمد ، فقلت : هذا صاحبنا بعدك ؟
قال : لا صاحبكم بعدي ابني الحسن .
وروى بالأسانيد عن سنان بن أحمد عن عبد الله بن أحمد الإصفهاني قال : قال
أبو الحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي الذي يصلي علي ، فلما مات عليه السلام خرج أبو محمد
فصلى عليه .
وروى بالإسناد العالي عن إسحاق بن محمد عن شاهويه بن عبد الله قال : كتب
إلي أبو الحسن عليه السلام : صاحبكم بعدي أبو محمد ابني ، عنده ما تحتاجون إليه ، يقدم
الله ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ( وما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ( 1 ) )
وعن محمد بن بشار العنبري : أوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن ، قبل مضيه
بأربعة أشهر ، وأشار إليه بالأمر من بعده ، وأشهدني على ذلك ، وجماعة من الموالي .
وعن أبي هاشم الجعفري قال . كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مضي ابنه أبي -
جعفر ، ولأني أفكر في نفسي وأريد أن أقول : كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في
هذا الوقت كموسى وإسماعيل ابني الصادق عليه السلام فقال أبو الحسن : قبل أن أنطق :
نعم يا أبا هاشم ، بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى
بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك ، ولو كره المبطلون
أبو محمد ابني الخلف من بعدي ، عنده ما تحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة .
هامش
( 1 ) البقرة : 101 .