وأسند إلى البزنطي قول الرضا عليه السلام له : الإمام ابني وهل يجترئ أحد
أن يقول : ابني ، وليس له ولد ؟ لأن الجواد عليه السلام لم يكن ولد فلم تمض الأيام
حتى ولد .
وأسند إلى الواسطي قلت الرضا عليه السلام : أيكون إمامان ؟ قال : لا إلا أن يكون
أحدهما صامتا فقال : ها أنت ولا صامت لك فقال عليه السلام : والله ليجعلن الله لي ما يثبت
به الحق وأهله ويمحق به الباطل وأهله ، ولم يكن في ذلك الوقت له ولد فولد
الجواد بعد سنة .
وأسند إلى الحسن بن الجهم أن الرضا عليه السلام أمره أن يجرد الجواد ، وهو
صبي قميصه ، ففعل فقال : أنظر بين كتفيه فإذا خاتم داخل اللحم ، فقال عليه السلام :
مثل هذا كان لأبي عليه السلام .
وأسند إلى الصنعاني قول الرضا عليه السلام في الجواد عليه السلام : هذا الذي لم يلد
مولود أعظم على شيعتنا بركة منه .
وأسند إلى يحيى ابن حبيب قال : أخبرني من كان عند الرضا عليه السلام فقال :
ألقوا أبا جعفر وسلموا عليه وجددوا به عهدا .
قالوا : قد نزل القرآن بالحجر على الصغير فكيف يكون من لا يدله على درهم
من ماله حاكما في أبشار الناس وأموالهم ؟ وكذا قالوا : في زين العابدين والمهدي
على بعض الروايات قلنا : كثير من الآيات مخصوصة كآية السرقة والقتل والربا
وآيات الوعيد فالنص والعصمة خصا حجر الصغير بغير الإمام ، فدل العقل الذي
لا يدخله تخصيص على كماله في حال صغره ، كما سلف في عيسى ونحوه ، وقد خص
الخصم آيات الميراث بغير فاطمة بغير دليل ، فكيف لا يخص بالحجر غير المعصوم
بدليل
الصراط المستقيم — صفحة 167
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٦٧