التاسع
* ( النص على الهادي عليه السلام ) *
روي في مراصد العرفان وغيره وفي إرشاد المفيد بصحيح الأسانيد عن محمد بن
يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مهران قال : لما رفع أبوا -
جعفر عليه السلام من المدينة إلى بغداد ، قلت : إني أخاف عليك فإلى من الأمر بعدك
فضحك وقال : ليس حيث ظننت في هذه السنة ، فلما استدعى به المعتصم صرت إليه
وقلت : إلى من الأمر بعدك ، فبكى وقال : عند هذه يخاف علي ، الأمر بعدي إلى
ابني علي .
وبالأسانيد الصحيحة أن أبا جعفر قال في مرضه الذي توفي فيه : إني ماض
والأمر صائر إلى ابني علي ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي .
وبالأسانيد الصحيحة عن الخيراني عن أبيه قال : كنت ملازما باب أبي جعفر
عليه السلام للخدمة وكان أحمد بن عيسى الأشعري يجئ فيتفقده لعلته ، وكان
الرسول يختلف بيني وبينه عليه السلام فخلا بي وقام أحمد بن عيسى وقف حيث سمع فقال
الرسول : إن مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إني ماض والأمر صائر إلى
ابني علي ، وله عليك بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ، فقال أحمد : سمعت ما قال ، قلت :
فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما .
فأصبحت وكتبت الرسالة في عشر رقاع ودفعتها إلى عشرة من وجوه أصحابي
وقلت : إن حدث بي الموت قبل طلبها فافتحوها واعملوا بما فيها .
فلما مضى أبو جعفر عليه السلام اجتمعت رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج وتفاوضت
في الأمر فكتب إلي فأعلمني وقال : لولا خوف الشهرة لصرت إليك بها ، أحب أن
تركب إلي فصرت إليه فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شك ، فطلبت الرقاع
وهم حضور فأخرجوها ، فقلت : هذا ما أمرت به ، فقال بعضهم : كنا نحب أن يكون
معك آخر ، فقلت : هذا أبو جعفر الأشعري فسألوه فتوقف ، فدعوته إلى المباهلة
الصراط المستقيم — صفحة 168
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٦٨