فإن فيها الشروط على قطيعتك ، وذهاب حقك ، وما قد أزمعوا عليه من ظلمك
تكون عندك ، توافيني غدا بها وتحاجهم بها .
وفي موضع آخر بالإسناد المتقدم كنت كلما أردت أن أقلب منه عضوا قلب
لي ، فلما فرغت منه ، خرجت عنه كما أمرت ، فصلت الملائكة عليه ، فلما واريته
في قبره سمعت صارخا من خلفي : يا آل تيم يا آل عدي يا آل أمية ( وجعلناهم ( 1 ) أئمة
يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون ) ( 2 ) اصبروا آل محمد تؤجروا ( من كان
يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في
الآخرة من نصيب ( 3 ) ) .
15 - بالإسناد السالف مكث النبي صلى الله عليه وآله وهو مسجى بملاءة خفيفة ما شاء الله
أن يمكث ، ثم تكلم فقال : ابيضت وجوه واسودت وجوه ، وسعد أقوام وشقي
آخرون ، سعد أصحاب الكساء الخمسة أنا سيدهم ، ولا فخر ، عترتي عترتي أهل
بيتي السابقون السابقون أولئك المقربون ، وأسعد من اتبعهم وشايعهم على ديني ودين
آبائي أنجزت موعدك يا رب إلى يوم القيامة في أهل بيتي اسودت وجوه أقوام
ويردوا ظماء إلى نار جهنم أجمعين ، مرق النغل ( 4 ) الأول الأعظم ، والآخر النغل
الأصغر حسابهم على الله ( كل امرئ بما كسب رهين ( 5 ) )
وثالث ورابع ، غلقت الرهون ، واسودت الوجوه ، أصحاب الأموال هلكت
قادت الأمة بعضها بعضا إلى النار ، كتاب دارس ، وباب مهجور ، وحكم بغير علم
مبغض علي وآل علي في النار ، محب علي وآل علي في الجنة ، ثم سكت صلى الله عليه وآله
وهذا الفصل بأجمعه منقول من الطرف المذكورة .
هامش
( 1 ) في النسخ : وخلافتهم أئمة يدعون إلى النار .
( 2 ) القصص : 41 .
( 3 ) الشورى : 20 .
( 4 ) النغل : ولد الزنية لفساد نسبه ، وفاسد القلب من الحقد والضغن .
( 5 ) الطور : 21 .