وفي كتاب حزقيل : إني مؤيد بني قيدار بملائكة . وقيدار جد العرب
وقد أيد الله نبيه بالملائكة في بدر وغيرها ، وقال دانيال : ستنزع في قسيك اغراقا
وترتوي السهام بأمرك يا محمد .
وفي كتاب شعيا : يظهر في الأمم عبد لي لا يسمع صوته في الأسواق ، يفتح
العيون العور ، ويسمع الآذان الصم ، هو نور الله الذي لا يطفى ، حتى تثبت في
الأرض حجتي .
وفي مزمور آخر : إن الله أظهر من صهيون إكليلا محمودا ، والإكليل مثل
الرياسة والإمامة ، ومحمود هو محمد .
وفي الإنجيل قال المسيح للحواريين : أنا ذاهب وسيأتيكم الفارقليط ، روح
الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ، إنما يقول كما يقال له من ربه ، وفي حكاية يوحنا
عن المسيح : الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب ، يسوسكم بالحق ويخبركم بالغيوب .
وفي حكاية أخرى : إني سائل ربي أن يبعث لكم فارقليطا آخر يكون
معكم إلى الأبد . وفي موضع آخر : يشهد لي كما شهدت له .
وفي الإنجيل : قال عيسى : إن الاليا متوقع على أذيالي ، وروي أنه كان
أحمد متوقع ، فغيروه إلى اليا ، وكأن اليا هو علي ، قيل وإنما ذكره لأنه قدام
النبي صلى الله عليه وآله في كل حرب واسم محمد بالسريانية مشفح والشفح الحمد ، فإذا كان
الشفح الحمد فمشفح محمد .
وفي التورية : أحمد عبدي المختار مولده مكة وهجرته طابة .
ومما أوحى الله إلى آدم : من ولدك إبراهيم ، أجري على يده عمارة بيتي
تعمره الأمم ، حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له محمد خاتم النبيين ، أجعله من
سكانه وولادته .
قال الراوندي في خرائجه : إن الله حفظ اسم محمد صلى الله عليه وآله لم يسم به أحدا
قبله صيانة ليعرف به ، كما فعل في إبراهيم عليه السلام وغيره ، وهذا لا يناقض ما قيل :
إن رجالا في الجاهلية سميت محمدا ، فعن سراقة بن خثعم قال : قدمنا الشام فأشرف
الصراط المستقيم — صفحة 56
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٥٦