28 - أخبر الأنصاري أنه أراد أن يسئله عن حجته وعمرته ، فقال : نعم
جئت لذلك .
29 - شكا زيد بن حارثة ، قلة ماء بئرهم في الصيف ، ففرك حصاة ، وقال
ألقها فيها ، ففعل فكثر ماؤها .
30 - شكا المسلمون إليه في غزوة فناء الماء ، فأتي بفضل ماء ، فوضع أصابعه
فيه ففار حتى ارتوى منه ثلاثون ألفا من الناس ، واثنا عشر ألف جمل ، واثنا عشر
ألف فرس ، فهذه نبذة يسيرة من دلايله عليه السلام ، أخذناها من خرايج الراوندي وغيره
وتركنا أشياء منها خوف الإطالة بها ، وقد ذكر الزمخشري في كتابه أنه عليه السلام :
أوتي نحو ثلاثة آلاف آية .
إن قيل : لم لا يكون ما أخبر به من صناعة الزرق ، فإن الشعراني منهم كان
حاضر الجواب معروفا بكثرة الإصابة ، حتى قال المنجمون : إن مولده ونجمه
اقتضى ذلك ، وهو باطل ، وإلا لسرى إلى كل عالم وصانع بأن يكون نجمه
اقتضى علمه .
قلنا : الإخبار بالغائبات المستقبلة بخلاف الزرق ، فإنه للأمور الموجودة
الغائبة .
( الفصل السادس )
* ( يذكر فيه شئ من البشارة به في الكتب الماضية ) *
ففي السفر الأول من التورية : نزل الملك على إبراهيم وبشره بإسماعيل
أنه يلد اثني عشر عظيما ، إن قيل ليس في هذا ذكر النبوة فجاز كونه ملكا ، قلنا :
لا يبشر الله تعالى خليله بملوك الكفر في ولده .
وفيها : أقبل الله من سينا وتجلى من ساعير وظهر بفاران . وفي كتاب حيقوق :
[ أنه ] سيد يجئ من اليمن ، ومقدس من جبل فاران ، يغطي السماء بهاؤه ، ويملأ
الأرض نورا .
الصراط المستقيم — صفحة 55
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٥٥