وقال أبو الفرج :
تجلى الهدى يوم الغدير عن الشبه * وبرز إبريز البيان عن الشبه
وأكمل رب العرش للناس دينهم * كما نزل القرآن فيه فأعربه
وقام رسول الله في الجمع جاذبا * بضبع علي ذي التعالي على الشبه
وقال ألا من كنت مولى لنفسه * فهذا له مولى فيا لك منقبه
وقال الملك الصالح :
ويوم خم وقد قال النبي له * بين الحضور وشالت عضده يده
من كنت مولى له هذا يكون له * مولى أتاني به أمر يؤكده
من كان يخذله فالله يخذله * أو كان يعضده فالله يعضده
وقال الجوهري :
أما أخذت عليكم إذ نزلت بكم * غدير خم عقودا بعد أيمان
وقد جذبت بضبعي خير من وطئ * البطحاء من مضر العليا وعدنان
وقلت والله يأبى أن أقصر أو * أعفي الرسالة من شرح وتبيان
هذا علي لمولى من بعثت له * مولى وطابق سري فيه إعلاني
هذا بن عمي ووالي منبري وأخي * ووارثي دون أصحابي وإخواني
محل هذا إذا قايست من بدني * محل هارون من موسى بن عمران
وقال السيد الحميري :
وقال في الناس النبي الذي * كان بما قيل له يصدع
فقام مأمورا وفي كفه * كف علي لهم تلمع
رافعها للناس أكرم بها * كفا وبالكف التي ترفع
من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
وذكر ذلك في إحدى وعشرين موضعا من شعره ومنها :
قد قال يوم الدوح خير الورى * بوجهه للناس مستقبل
من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقبلوا
الصراط المستقيم — صفحة 311
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣١١