على زين العابدين ، وزين العابدين على الحسين الشهيد عليهم السلام ، وكلهم فرحون
قائلون : ناول النبي عليا ( 1 ) تفاحة فسقطت من يده ، فانفلقت فخرج فيه مكتوب :
من الغالب الطالب لعلي بن أبي طالب .
وأسند الخوارزمي إلى ابن عباس أن جبرائيل أتى النبي بأترنجة وقال :
هذه هدية لعلي بن أبي طالب فدفعها إليه فسقطت فإذا فيها : هذه هدية من الطالب
الغالب لعلي بن أبي طالب ويقال : إن ذلك كان لما قتل علي عمرو بن عبد ود .
وفي أحاديث ابن الجعد أن النبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج رأى تحت العرش
ملكا على صورة علي يسبح فقال : يا جبرائيل من هذا الملك ؟ فقال جبرائيل :
اشتاق العرش إلى علي لإكثار الله تعالى الثناء والصلاة عليه ، فخلق هذا على صورته
يسبح وثوابه لأهل بيتك .
وأسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله رأى صورة علي في السماء
فقال : سبقتني يا أبا الحسن ؟ قال جبرائيل : هذا ملك على صورته لأن الملائكة
اشتاقت إلى صورته فسألت ربها فخلقه ليزورونه قال العبدي :
يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت * بحبه وهواه غاية الشغف
فصاغ شبهك رب العالمين فما * تنفك من زائر منها ومعتكف
( الفصل الخامس والعشرون )
في قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 2 ) ) قال ابن عبد
البر : أخرج أبو نعيم الحافظ من كبار الجمهور قول النبي صلى الله عليه وآله : لما أسري بي
[ إلى ] السماء جمع الله تعالى بيني وبين الأنبياء وقال : سلهم على ما بعثتم فسألتهم
فقالوا : على شهادة أن لا إله إلا الله والاقرار بنبوتك والولاية لعلي ابن أبي طالب .
دل هذا الحديث على أن من لم يواله في جميع الأزمان كان عاريا عند الله تعالى من
هامش
( 1 ) على ، خ ل .
( 2 ) الزخرف : 45 .