والديه فعليه لعنة الله ، ألا من أبق من مواليه فعليه لعنة الله ، ألا من ظلم أجيرا أجرته
فعليه لعنة الله ، فخرجت فناديت فلم يفهموا ، فرجعت فقلت له : يا رسول الله لم
يفهموا ، فقال : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فمن عقنا فعليه لعنة الله ، وأنا
وأنت مولا هذه الأمة فمن أبق منا فعليه لعنة الله ، وأنا وأنت أجيرا هذه الأمة
فمن ظلمنا أجرنا فعليه لعنة الله ، فخرجت فأوضحت ذلك .
( الفصل الرابع والعشرون )
أسند الخطيب في الأربعين إلى محمد بن الحنفية قول النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج
بي رأيت في السماء ملكا مكتوب على جبهته : أيد الله محمدا بعلي . فتعجبت فقال
الملك : إنه مكتوب قبل الدنيا بألفي عام ، وفي الكتاب المذكور أيضا أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : مكتوب على جناح جبرائيل : ( لا إله إلا الله محمد النبي ) وعلى الآخر :
( لا إله إلا الله علي الوصي ) .
وأسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس وابن مسعود قول النبي صلى الله عليه وآله :
مكتوب على وجه القمر الذي يلي السماء : الله نور السماوات ، وعلى الوجه الذي
يلي الأرض محمد وعلي نور الأرضين .
وأسند الفحام وهو علمي إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله وقد ركب إلى موضع
كذا : خذ البغلة وأت عليا في موضع كذا تجده يسبح بالحصى فاحمله عليها إلي
فلما جاء قال له : اجلس هنا فقد جلس في هذا الموضع سبعون مرسلا ما جلس فيه
نبي إلا وأنا أكرم على الله منه ، وجلس موضع كل نبي أخ له ما جلس منهم
أكرم على الله منك ثم أظلتنا غمامة فأكلنا منها عنبا ثم قال : يا أنس والذي يخلق
ما يشاء ، لقد أكل منها ثلاث مائة وثلاثة عشر نبيا ما فيهم أكرم على الله مني
وأوصياؤهم ما فيهم أكرم على الله من علي .
وفي أمالي النيسابوري : دخل الكاظم على الصادق ، والصادق على الباقر والباقر
الصراط المستقيم — صفحة 243
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٤٣