( الفصل الثالث والعشرون )
في كونه عليه السلام بمنزلة : ( قل هو الله أحد ) ، والبئر المعطلة ، والحسنة ،
وأبو الأمة .
[ روى ذلك ] وأسند بن جبر في نخبه قول النبي صلى الله عليه وآله : مثل علي في هذه
الأمة مثل ( قل هو الله أحد ) وأسنده الشافعي ابن المغازلي إلى النعمان بن بشير
وإذا كان علي مماثلا لنسبة الرب تعالى إلا ما أخرجه العقل ، فمن يطمع في مساواته
أو مداناته .
وأسند ابن جبر في نخبه إلى الصادق عليه السلام : البئر المعطلة والقصر المشيد
علي بن أبي طالب .
وأسند إلى الكاظم عليه السلام : البئر المعطلة : الإمام الصامت ، والقصر المشيد :
الإمام الناطق .
قال العوني :
هو القصر والبئر المعطلة التي * متى فتحت تروي الأنام عن السغب
فمن دخل القصر المشيد بناءه * فلا ظمأ يلقا هناك ولا نصب
وقال آخر :
علي هو البئر المعطلة التي * مياها شفاء للغليل من الظما
إذا كشفت للخلق فاضت علومها * كفيض مياه البحر في البر إذ طما
وأما الحسنة ، فأسند صاحب النخب إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى : (
ومن يقترف حسنة ( 1 ) ) قال عليه السلام : هي المودة لعلي بن أبي طالب ، وروى زادان
عن السبيعي ، عن الجدلي أن عليا عليه السلام قال : في قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة
فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ( 2 ) ) الحسنة حبنا أهل البيت
والسيئة بغضنا .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) الأنعام : 160 .