وقد سأل إبراهيم إحياء ميت * ليطمئن منه القلب بالواحد الفرد
ولو كشف المستور مولاي لم يزد * يقينا على ما كان في سالف العهد
وقد خاف موسى حين ولى مبادرا * وبات علي لم يخف سطوة الضد
ولم يخف ما في حكم داود سابقا * وحكم علي إذ تجل عن الرد
سليمان جاء الذكر فيه بقوله * هب الملك لا تحبيه من أحد بعدي
ودنيا أتت مولاي زي بنية * فقال اعزبي عني ولا تمكثي عندي
وقد عاتب الرحمن عيسى بقوله * أأنت أمرت الناس أن يعبدوا عبدي
فأبدى اعتذارا إن تعذبهم على * جرائمهم أو تعف لا زلت ذا مجد
ومولاي لم يبد اعتذارا بقتله البغاة ولكن فاز بالشكر والحمد
فقد عرف التفضيل حقا لطالب * لحق ولم يحتج إلى متعب الكد
فقد ضل من قاس العتيق بحيدر * ولا ملحة فيه لمنفعة تجدي
( الفصل الحادي والعشرون )
* ( في سد الأبواب دون باب علي عليه السلام ) *
هذا الفصل يتضمن معنى النص من الله ورسوله لكونه بأمر الله وفعل رسوله
وفي رواية أبي رافع : لما سد الأبواب تكلموا فيه فصعد المنبر وقال : ما فعلت إلا
عن أمر ربي إن الله تعالى أوحى إلى موسى وهارون : ( أن تبوءا لقومكما بمصر
بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ( 1 ) ) ثم أمره أن يسكن مسجده فلا يدخله جنب غيره
وغير هارون وذريته ، واعلموا أن عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي وهذا أمر مستفيض رواه الفريقان ، واتفق عليه الخصمان ، فرواه
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن ابن عمر ، وعن عمر ، وعن زيد بن أرقم : ولما تكلموا
فيه صعد المنبر وقال : أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، وقال فيه قائلكم
هامش
( 1 ) يونس : 87 .