فوالله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته .
وأسنده الحافظ الإصفهاني إلى ابن عباس وفيه أن موسى سأل الله أن يطهر
مسجده ولا يسكن فيه إلا هو وهارون وأولاد هارون ، وإني سألت الله لك
ولذريتك ذلك ، وفيه ما أنا سددت ولا فتحت ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب
علي ، ورواه ابن المغازلي الشافعي من طرق ثمانية : عدي بن ثابت وسعد بن أبي
وقاص بسندين ، والبراء بن عازب وابن عباس بسندين ، ونافع مولى عمر وحذيفة
ابن أسيد .
وفيه انقض كوكب فقال النبي صلى الله عليه وآله : من انقض في داره فهو الوصي من
بعدي ، فنظر فتية من بني هاشم فإذا هو في دار علي فقالوا : غوى في حب علي .
فنزل : ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ( 1 ) ) .
وفيه أنه بعث معاذ بن جبل إلى أبي بكر وعمر وعثمان وحمزة بسد أبوابهم
فقالوا : سمعا وطاعة ، وقال لعلي عليه السلام : اسكن طاهرا مطهرا فبلغ حمزة قول النبي
فقال : تخرجنا وتسكن غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال : لو كان الأمر لي ما جعلت
من دونكم أحدا ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ورواه أحمد في فضائله وأبو يعلى في
مسنده والسمعاني وذكره في الخصائص وحلية الأولياء والخطيب في تاريخ بغداد
وصاحب الإبانة في مسند العشرة ، وشرف المصطفى ، والزمخشري في الفائق ، وأبو
صالح في الأربعين والعطار الهمداني والترمذي في جامعه والخطيب أيضا
في الحدائق .
وفيه : لا يحل أن يدخل مسجدي جنبا غيره وغير ذريته فمن شاء فهنا
وأشار بيده نحو الشام ، فقال المنافقون : لقد ضل وغوى في أمر ختنه ، فنزل : ( ما
ضل صاحبكم وما غوى ) ورواه ابن جبر في نخبه عن الباقر والرضا عليهما السلام وعن
نحو ثلاثين رجلا من الصحابة منهم ابن عباس وعن أم سلمة أيضا .
هداية : إذا كان الله هو المطلع على البواطن سد أبوابهم وفتح بابه ، فعلمه
هامش
( 1 ) النجم : 2 .