الطعن على البشر بالمعصية ، ومتى كان علي أفضل من المعصوم فهو معصوم ، ولأنه
مساو للنبي بآية المباهلة ، والنبي أفضل من آدم وهو ظاهر ، وآدم أفضل من
الملائكة بسجودهم له ، ولا يحسن أمر العالي بالسجود للسافل ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله
قال : ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) والإمام أولى بذلك ، لأنه أفضل العلماء
والأنبياء أفضل من الملائكة ، والملائكة معصومون والمساوي للأفضل أفضل ، وإذا
ثبتت عصمتهم فمطلق الإمام معصوم ، لعدم القائل بالفرق .
9 - نصب الحدود واجب لدفع المعاصي إجماعا ، ولا يقيمها إلا الإمام اتفاقا
فهو معصوم التزاما ، لأن غيره يجوز تركها منه ، فيكون ذلك تناقضا ، ولهذا رفع
عمر الحد عن المغيرة بن شعبة بحكم الهواء ، وكان كلما لقيه يقول : قد خفت أن
يرميني الله بحجارة من السماء .
10 - الرئاسة العامة لغير المعصوم دفعها واجب ، لوجود الخوف فيها لتجويز
خطاءها ، ولا شئ من الإمام دفع رئاسته واجب ، فلا شئ من غير المعصوم بإمام .
11 - غير المعصوم مانع من ألطاف الإمام بالامكان ، ولا شئ من الإمام بمانع
من ألطاف الإمام بالضرورة ، لأنه نصب لها فلا يكون مانعا منها ، فلا شئ من غير
المعصوم بإمام بالضرورة ، لما بينا في المنطق أن نتيجة هذا الضرب ضرورية ولئن
سلمنا سلب ضروريتها فهي دائمة ، وفي دوامها يتم المراد ويسقط الايراد .
12 - كل إمام مصلح بالضرورة ، ولا شئ من غير المعصوم بمصلح بالامكان
فلا شئ من الإمام بغير معصوم .
13 - غير المعصوم غاو بالامكان ، ولا شئ من المعصوم بغاو بالضرورة ، لأنه
لدفع الغي فلا يتصف بالغي فلا شئ من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
14 - عدم المعصوم يلزمه المحال ، وهو صدور الذنب المسبب عن إضلال الله
عند الخصم ، ( ومن يضلل الله فما له من هاد ( 1 ) ) وهذا سالبة كلية صادقة ، * فلو
هامش
الرعد : 135 .