10 - لا شئ من الإمام نصبه عبث الضرورة ، لامتناع العبث عليه تعالى ،
وعلى الاجماع ، وغير المعصوم نصبه عبث بالامكان إذ يمكن تقريبه من المعصية ، فلا
يحصل الغرض منه ، فيكون عبثا ، فالناتج : لا شئ من الإمام بغير معصوم بالضرورة
لأن اختلاط الضرورية والممكنة في الشكل الثاني نتيجته ضرورية لثبوت الضرورة
للصغرى بالضرورة ، وسلبها عن الأخرى بالضرورة ، ويلزم النتيجة : كل إمام
معصوم . لاستلزام السالبة المعدولة المحمول للموجبة المحصلة المحمول مع وجود
الموضوع ، والوجود هنا حاصل للموضوع .
11 - لا شئ من الإمام آمر بمعصية بالضرورة ، وكل غير معصوم آمر بها
بالامكان ، فلا شئ من الإمام بغير معصوم بالضرورة .
12 - يمتنع جعل سبب أحد الضدين سببا للآخر ، وناصب غير المعصوم
جعله سببا للأمر بالطاعة والمعصية .
إن قيل : المعصية ممكنة ولا يلزم من إمكانها وقوعها . قلنا : إمكان اللازم لازم
لإمكان الملزوم ، وفي هذا نظر إذ لا يلزم من تلازم الامكانين الوقوع ، لإمكان وقوع
القبايح من الإله بالنظر إلى القدرة ، ويلزمه إمكان خروجه عن الحكمة ، ولم يقعا .
والأسد أن إمكان وقوع المعصية من الإمام يلزمه عدم الوثوق ، فيلزمه عدم
الانقياد ، فيلزم عدم الفائدة فيه .
13 - الإمامة زيادة تكليف للإمام ، ففي كونه غير معصوم زيادة حاجة على
الرعية إلى الإمام .
14 - تحصيل الإصابة في أوامر الله ونواهيه مطلوب ضروري ، فلو جعل غير
المعصوم طريقا إليه ، لاستنتجت الضروريات من الممكنات في البرهان وهو محال
لما ثبت في الميزان ، وبيان أن الإصابة في ما ذكرناه مطلوب ضروري أن الاستقراء
والتمثيل ليسا دليلين فيه ، ولا الخطابة لاختصاصها بالعوام ، ولا الجدل لأنه لا
طريق بعده ، ولا المغالطة وهو ظاهر ، فتعين أن يكون برهانا وهو الإمام فيكون
معصوما .
الصراط المستقيم — صفحة 128
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٢٨