هداه الله في وقت لصدق نقيضها وهو الموجبة الجزئية وهو محال ، لامتناع صدق
النقيضين وحينئذ لا يهتدى بالنبي ولا بالإمام ، فلا فائدة في البعثة .
15 - لا شئ من الإمام يباح الاعتداء عليه ، بالضرورة . وكل غير معصوم
بالفعل يباح الاعتداء عليه في الجملة ، لأنه ظالم في الجملة ، فيدخل في قوله ( فلا
عدوان إلا على الظالمين ( 1 ) ) ينتج : دائما لا شئ من الإمام بغير معصوم بالفعل .
16 - كل غير معصوم يركسه الله بما كسب بالامكان ، ولا شئ من الإمام
يركسه الله بما كسب بالضرورة ، فلا شئ من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، أو
بالدوام .
17 - كل من ليس بمعصوم يمكن كونه ظالما ، ولا شئ من الإمام بظالم
بالضرورة ، فلا شئ من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
( الفصل السادس )
وفيه أمور :
1 - غير المعصوم يمكن أن يتبرأ منه من تبعه ، لقوله تعالى : ( إذ تبرأ الذين
اتبعوا من الذين اتبعوا ( 2 ) ) الآية ولا شئ من الإمام المنصوب من الله يتبرأ منه
بالضرورة ، فلا شئ من غير المعصوم بإمام بالضرورة على قول ، وبالدوام على قول
والمطلق حاصل في القولين .
2 - غير المعصوم يمكن أن يكون من أهل النار ، فيمكن أن يدعو إلى النار
ولا شئ من الإمام بالضرورة من أهل النار [ ولا يدعو إلى النار ] ، فلا شئ من غير
المعصوم بإمام بالضرورة أو بالدوام .
3 - غير المعصوم مفسد لنفسه ولمتبعه بالامكان ، ولا شئ من الإمام كذلك
بالضرورة ، فغير المعصوم ليس بإمام .
هامش
( 1 ) البقرة : 193 .
( 2 ) البقرة : 166 .