4 - يجب طاعة الإمام وإن لم يكن معصوما لأنه بغير وجوب طاعته ينتقض
الغرض من نصبه فيصدق : كلما لم يكن الإمام معصوما وجبت طاعته ، وينعكس
إلى : كلما لم تجب طاعة الإمام كان الإمام معصوما . وتنعكس هذه إلى قولنا : قد
يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته وهذا محال إذ وجوب طاعة غير المعصوم
توجب طاعة المعصوم بطريق أولى فيصدق دائما [ إما ] أن يكون الإمام معصوما أو لا
تجب طاعته مانعة جمع ، ويلزمه : كلما كان الإمام معصوما وجبت طاعته وهو نقيض
قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته .
5 - إجماع الأمة حق والإمام سيدها فلا ينعقد بدونه إجماع لوجوب اتباعه
عليها ، فقوله وفعله بمنزلة قولها ، فإن كانت معصومة فهو أولى بالعصمة منها ،
ولأنه إما واجب الخطأ فحاله أسوء من حالها أو جائزه فلا رجحان له عليها ، أو
ممتنعه وهو العصمة المدعى حصولها .
6 - كلما لم تكن العصمة ثابتة في الإمام ، أمكن انتفاء وجه وجوب الإمام
وكل ما أمكن نفي وجه وجوبه أمكن نفي وجوبه لكن نفي وجوبه محال . فنفي
وجه وجوبه محال فنفي العصمة عنه محال .
7 - الإمام يقرب من الطاعة ويبعد من المعصية ، وغير المعصوم يمكن فيه
عكس ذلك ، فلا يصدر من الحكيم ، ولا من إجماع الأمة لأنه ضلال .
8 - غير المعصوم في اتباعه ظن الضرر ، لغلبة الشهوة عليه ، فيجوز أن يدعو
إلى مقتضاها ، وفي ترك اتباعه ظن الضرر لأنه نصب للارشاد ، فيلزم جمع النقيضين
أو الخلو عنهما .
9 - كل ما كان نصب الإمام واجبا ، كان عدمه أشد محذورا من وجوده
بالضرورة ، لأن فيه إخلال اللطف ، وينعكس إلى : كل ما كان عدمه أشد محذورا
كان وجوده واجبا ، وكلما لم يكن معصوما كان وجوده أشد محذورا من عدمه
بالامكان لجواز أمره بالعصيان ، وكل ما كان وجوده أشد محذورا كان عدمه واجبا
لأنه يكون لطفا .
الصراط المستقيم — صفحة 127
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٢٧