لأمارة بالسوء ( 1 ) ) واللوامة : وهي التي تخلط ( عملا صالحا وآخر سيئا ( 2 ) )
( ولا أقسم بالنفس اللوامة ( 3 ) ) والمطمئنة : وهي الخيرة محضا ، ( يا أيتها النفس
المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ( 4 ) ) ونفس الإمام من هذا القسم خاصة
لمنعه النفسين الأخيرتين عن مقتضياتهما ، إذ لو كانت من إحداهما لم تحملها على
خلاف شهواتها ، إذ مثل الشئ لا يكون علة لزواله فتبطل فائدته في بعض الأزمان
مع فرض الاحتياج إليه في كل أوان .
10 - الإمام يهديه الله لأن أمره بطاعته دليل هدايته ، وغير المعصوم لا يهديه
الله لظلمه ( والله لا يهدي القوم الظالمين ( 5 ) فالإمام ليس غير معصوم .
إن قيل : عندكم أن الله يريد الهداية العامة للكل ، فتكذب كبراكم قلنا :
إنما نفينا الهداية التي هي اللطف الزايد عن القدر الواجب ، فلا نسلم أنها عامة .
إن قيل : شرط إنتاج الثاني دوام إحدى مقدمتيه أو كون الكبرى من القضايا
الست المنعكسة سلبا ، وهما هنا مطلقتان ، فانتفى الشرط ، قلنا : بل الصغرى ضرورية
فحصل الشرط . وأيضا غير المعصوم ظالم ، والظالم له بئس المثوى لقوله تعالى : (
وبئس مثوى الظالمين ( 6 ) فغير المعصوم له بئس المثوى ، ولا شئ من الإمام له بئس
المثوى فلا شئ من غير المعصوم بإمام والاعتراض والجواب كما سلف
11 - القوة العقلية ليست غالبة للقوة الشهوية دائما ، ولا في كل الناس
وإلا لم يحتج إلى إمام دائما ، لتحقق السبب الصارف ، بل القوة الشهوية غالبة
إما بالقوة أو بالفعل والثاني إما دائم أو في الجملة ، فصدقت مانعة خلو في غير
المعصوم ، وهي تستلزم وجوب عصمة الإمام إذ نقيض الممكنة إنما هو الضرورية .
12 - الإمام لطف كما سلف في ترك المخالفات ، وانتظام أمر المخلوقات
هامش
( 1 ) يوسف : 53 .
( 2 ) براءة : 103 .
( 3 ) القيامة : 2 .
( 4 ) الفجر : 27 .
( 5 ) الجمعة : ( 5 ) .
( 6 ) آل عمران 151 .