والممكنة لا تنتج في الشكل الأول . قلنا : قد ظهر في المنطق إنتاجها ، قال الشيخ
جمال الدين في كتاب الألفين : قد برهنا في المنطق على خطأ المتأخرين فيها .
6 - امتثال أمر الإمام واجب من باب التقوى ، وليس امتثال غير المعصوم من
باب التقوى ، لجواز أمره بالخطأ عمدا أو خطأ ويصدق عليه اسم ظالم بمعصية واحدة
ونقيض الظالم ليس بظالم ، والليس بظالم هو المنفي ( 1 ) فهي سالبة كلية إذ لو كانت
جزئية لم يكن قولنا ظالم جزئيه ، وقد عرفت أنها جزئية ، ومتى كانت سالبة كلية
صدقت على من لم يعص أبدا ، وهو المعصوم ، فوجب وجوده لقوله : ( إن الله يحب
المتقين ( 2 ) ) فعلم حصول المقتضي والصارف منفي ، فيجب الفعل ولله المنة .
7 - انتفاء الإمام المعصوم يلزمه كون الحجة للرعية على الله ، وهو محال
لقوله تعالى ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ( 3 ) ) والإمام مساو
للرسول في تنفيذ الأحكام ، والتقريب من طاعة الملك العلام ، فنفيه مساو لنفيه ،
ولازم أحد المتساويين لازم للآخر ، فانتفاء الإمام المعصوم في عصرنا محال ، فوجب
وجوده في كل عصر لكذب السالبة الجزئية .
بل نقول : إذا امتنع الخلو من النبي الذي هو لطف خاص ، امتنع بالأولى
الخلو من الإمام الذي هو لطف عام ، والذي يوضح هذا المراد قوله تعالى ( إنما
أنت منذر ولكل قوم هاد ( 4 ) ) .
8 - غير المعصوم لا يستحق النصرة لظلمه : ( ما للظالمين من أنصار ( 5 ) ) أي
من استحقاق أنصار ، والإمام يستحق النصرة للأمر بطاعة أولي الأمر .
9 - جاء في القرآن : النفوس ثلاث : الأمارة : وهي الشريرة ( إن النفس
هامش
( 1 ) هو المتقي . خ .
( 2 ) براءة : 5 و 8 .
( 3 ) النساء : 164 .
( 4 ) الرعد : 8 .
( 5 ) البقرة : 270 .