قالوا : إمامته لم تثبت إلا بالمقرين بها وهم خصم قلنا فالنبوة لم تثبت إلا
بالمقرين بها وهم خصم .
قالوا : فالصحابة نصار الدين ، فكيف يكتمون النص مع كمالهم وشهادة
النبي فيهم قلنا : فقد فروا من الزحف وباؤا بغضب من الرحمن ، كما نطق به
القرآن ، وانهزم عثمان بأحد ثلاثة أيام .
قالوا : امتنع جماعة مع علي عن البيعة فلا معنى لعجزهم عن أهل ( 1 ) البيعة .
قلنا : سجدت الملائكة وامتنع إبليس ولا معنى لعجزهم عن إلزامه بالسجود .
قالوا : ترك علي النكير والوعظ وانتهاز حقه دليل عدم حقه قلنا : ترك
آدم الوعظ ونحوه دليل عدم حقه في سجود إبليس .
قالوا : عندكم أن النبي عرفه أنه يبقى بعد الثلاثة ، فلا معنى للتقية مع
الأمن في ترك القتال . قلنا : وقد أعلم الله نبيه أنه يبقى ويبلغ رسالته ، فلا معنى
له مع الأمن لترك القتال .
قالوا : أيجوز أن نجمع على إنكار فرض حتى يلزمنا الكفر ؟ قلنا : أيجوز
أن نجمع على اختراع فرض حتى يلزمنا الكفر .
قالوا : أيجوز أن نجمع على إنكار فرض مع تباعد أوطاننا ؟ قلنا : أيجوز أن
نجمع على اختراع فرض مع تباعد أوطاننا ؟
قالوا : من أين ألزمتمونا صحة ما تفردتم به دوننا ؟ قلنا : ومن أين ألزمتم
اليهود بصحة ما تفردتم به دونهم ؟
قالوا : أيلزمنا أن ندين بما لا نعرف ولا نقله إلينا أسلافنا لدعواكم أنكم
عرفتموه . قلنا : أيلزمنا ترك التدين بما عرفناه ، ونقله إلينا أسلافنا لأنكم لم تعرفوه .
قالوا : إن أثبتم إمامة علي بقولكم فلا حجة فيه علينا لكم ، ولا سبيل إلى
إثباتها بقولنا وقولكم . قلنا : إن أثبتم نبوة محمد بقولكم فلا حجة على اليهود
لكم ولا سبيل إلى إثباتها بقولهم وقولكم .
هامش
( 1 ) أخذ البيعة . ظ .