اجتمع الناس علي ، كما اجتمعوا عليك ، واختاروني كما اختاروك ، فأجبت كما
أجبت ، فاخلع نفسك بالعراق أخلع نفسي بالحجاز .
تكميل : دخل رجل شامي على الصادق عليه السلام ، محاجا ، فقال عليه السلام لهشام بن
الحكم : كلمه ، فقال : يا شامي ربك أنظر لخلقه أم خلقه أنظر لأنفسهم ؟ قال : بل هو
أنظر لهم قال فما نظره لهم ؟ قال : أقام لهم الحجة وأراح عنهم العلة قال : فما
الحجة ؟ قال : الرسول صلى الله عليه وآله . قال : فبعده ؟ قال : كتابه وسنته قال : فأزالا عنا
الاختلاف اليوم ؟ قال : لا . قال الشامي : وإلا فمن ؟ قال هذا الجالس - يعني
الصادق عليه السلام - الذي يخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أبيه وجده . قال : فكيف
أعلم ذلك ؟ قال : سله ، فابتدأه الإمام عليه السلام وأخبره بيوم خروجه من الشام وما
حدث له في طريقه فصدقه فأقر بوصيته .
( الفصل العاشر )
قالوا : لو نص على علي ، لما اختلف فيه ، كما لم يختلف في النص على
القبلة . قلنا : ولولا نصه لما اختلف فيه كما لا يختلف في عدم النص على سلمان .
قالوا : من لم ينص النبي عليه ضربان : ضرب اختلف فيه كعلي ، وضرب
أجمع فيه كسلمان . قلنا : بل من نص عليه ضربان : ضرب اجمع فيه كالقبلة ، وضرب
اختلف فيه كعلي .
قالا : لا يصح النص عليه إلا بالاجماع واتفاق أهل المذاهب . قلنا : فلا
تصح النبوة إلا باتفاق أهل المذاهب .
قالوا : ثبتت بالمعجزات ، فتأولها ( 1 ) الناس بالسحر . قلنا : والإمامة ثبتت
بالنص ، فتأولوها ( 2 ) بالقرابة .
هامش
( 1 ) فناولها ، خ .
( 2 ) فناولوها ، خ .