قالوا : إن عرفتم إمامة علي بنقل بعضكم ، فعرفونا كم العدد المفيد للعلم
وإن عرفتم بنقل جميعكم فلا تثبت إمامته حتى نلقى جميعكم . قلنا : إن عرفتم نبوة
محمد صلى الله عليه وآله ببعضكم فعرفونا كم العدد المفيد للعلم ؟ وإن عرفتم بنقل جميعكم ، لم
تثبت نبوته حتى نلقى الجميع .
قالوا : رجعتم في معرفة نصه إلى مثبتيه ولو رجعتم إلى منكريه ، لعرفتم
عدمه . قلنا : رجعتم في معرفة النبي إلى مثبتيه ، ولو رجعتم إلى منكريه لعرفتم
عدمه .
قالوا : حكم علي أبا موسى في دين الله وقد خفي عليه حقيقة أمره . قلنا :
حكم النبي سعدا في بني قريظة ، فقد خفي عليه حقيقة أمره .
قالوا : حكم النبي سعدا ورضي به وبحكمه وحكم علي أبا موسى
الأشعري ولم يرض بحكمه . قلنا : وحكم النبي المشايخ في دعوى الأعرابي بثمن
الناقة ولم يرض بحكمهم .
قالوا : إذا كان الإمام عندكم يعلم كل علم رسول الله ، إن جاز له أن يدعو :
( اللهم زدني علما ) فقد طلب الأفضلية والزيادة على الرسول ، وإن لم يجز له
حرمتم عليه الدعاء بزيادة العلم . قلنا : إذا جاز أن يعلم الأمة كل علم الرسول
إن جاز للأمة الدعاء جوزتم طلبها الأفضلية على الرسول ، وإن لم يجز حرمتم
عليها الدعاء بزيادة العلم .
قالوا : إذا جاز أن يكلنا الله إلى أنفسنا في معرفة العدول جاز في معرفة الإمام .
قلنا : فيجوز على هذا ، أن يكلنا إلى معرفة الحدود والرسول عليه السلام .
قالوا : ولم لا يكون الله جعل للخاصة أن تولي على العامة إماما ؟ قلنا :
ولم لا يكون الله جعل للخاصة أن تولي على العامة نبيا ؟
قالوا : ما أنكرتم أن يسمى المنصوب من الناس خليفة الرسول ، فإن الله
تعالى جعل ؟ ل قوما من بعد قوم نوح خلفاء ولم يستخلفهم قوم نوح . قلنا : ذلك معناه
الوجود بعدهم ، ولو كان هذا هو المراد بخليفة النبي ، كانت اليهود والنصارى
و
الصراط المستقيم — صفحة 92
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٩٢