كثير ، وضاقت بهم الساحات والشوارع ، ثم غسل وحنط
بحنوط فاخر ، وكفن بكفن ثمين فيه حبرة مكتوب عليه
القرآن كله ، ومشى سليمان بن المنصور خلف جنازته
محتفيا متسليا مشقوق الجيب إلى مدفنه في مقابر قريش .
أقول : هذه الفذلكة السياسية التي صدرت من سليمان
ابن المنصور ليست حبا بالإمام ( عليه السلام ) ، بل أراد بها
تهدئة خواطر الشيعة الثائرة ، وهي من باب ذر الرماد في
أعين الناس وتطييب الخواطر ، وصمام أمان يحد من
ثورة المؤمنين من الموالين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام )
وغلوائهم على الحكم القائم حينذاك ، حيث كان شيعة
أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين يسكنون بغداد يشكلون ثقلا
خطيرا بأعدادهم الهائلة ومراكزهم الرفيعة .
الإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) :
وقد صنفنا فيه كذلك كتابا - ضمن ( موسوعة المصطفى
والعترة - المجلد الثالث عشر ) - .
الكشكول المبوب — صفحة 86
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٦