وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو ثقة الإمام محمد الجواد ،
وابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وبابهما الذي يؤتى منه ، ومن
نصباه أيضا ، وباب الإمام العسكري ( عليه السلام ) وسفير سلالة
الأئمة الطاهرين ، ذاك هو الإمام الحجة بن الحسن
صاحب العصر والزمان ( عج ) ونائبه في زمان الغيبة
الصغرى .
يعرف بالسمان حيث كان يتجر ببيع السمن عن
مسؤولية الأمر الجسيم القائم به ، وكانت الشيعة من جميع
الأقطار النائية تحمل الحقوق المتعلقة في أموالها من
ذهب وفضة إلى الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام )
في ظروف السمن وزقاقه وترسلها إليه بواسطة العمري
عثمان بن سعيد السمان بهذا الطريق ، خوفا من السلطة
العباسية الجائرة على الشيعة وأئمتهم ، فالعمري كان يقوم
بأعظم مهمة وهي جمع المال لإمام الحق وإرسال أجوبة
المسائل التي تحتاجها الشيعة في جميع الأصقاع من
الأحكام الشرعية .
الكشكول المبوب — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩