وقدم الإمام الحسين ( عليه السلام ) كل ما يملك في سبيل المبدأ
ودين جده ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) بايع يزيد
وأقره على حكمه ، لكانت الشريعة الإسلامية شريعة
جاهلية ، ولضاع الإسلام ومبادؤه إلى الأبد ، ومن أجل
ذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) : " حسين مني ، وأنا من حسين " .
وقال العلامة كاشف الغطاء : الإسلام محمدي النشأة ،
حسيني البقاء .
وتبعت نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ثورات وثورات ،
وكسر واخترق الستار الحديدي إلى يومنا هذا ببركة
نهضة الحسين وثورته ، حتى جاء دور عمر بن عبد العزيز
الأموي ، وبعد أن تنبه المسلمون على ضياع الإسلام لمنع
الحديث ، وظلم حكام بني أمية ، وسب الإمام علي ( عليه السلام )
طيلة هذه المدة ، تحرك ضميره واستعد للثورة على
الحكم الجائر السائد .
وللحفاظ على بقاء العرش الأموي ، وللتنفيس عن
الأمة وذر الرماد في العيون ، والوقوف أمام ثورة الأمة ،
الكشكول المبوب — صفحة 44
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤