تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول المبوب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو لا يزال مسجى على سريره ، فكشف عن وجهه الشريف ، ثم خرج إلى الناس وقال : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ثم قرأ الآية الشريفة : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * . وخمد عمر ولم ينبس ببنت شفة ، لأن دوره قد انتهى ، وقال : والله لكأ ني ما سمعت بهذه الآية . وجاء من يخبر أبا بكر وعمر وغيرهما بأن الأنصار مجتمعون في سقيفة بني ساعدة لانتخاب سعد بن عبادة خليفة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دونهم . فركضوا مسرعين ودخلوا عليهم السقيفة ، ومعهم أبو عبيدة بن الجراح والمغيرة بن شعبة ، وهناك حدثت الأحداث الرهيبة ، وجرى الصراع المرير والتنازع الحاد ، واستطاع المهاجرون بحنكتهم السياسية ودهائهم المعهود أن يشقوا صفوف الأنصار بين الأوس والخزرج ويثيروا
الكشكول المبوب — صفحة 26 | حسين الشاكري