بالسيف المسموم على رأسه الشريف ، فنادى الإمام نداءه
الخالد " فزت ورب الكعبة " وذلك في اليوم التاسع عشر
من شهر الصيام المبارك سنة 40 للهجرة النبوية الشريفة ،
فإن لله وإنا إليه راجعون .
وتمخضت بعد ذلك حوادث رهيبة وخلت الأجواء
لمعاوية وابن النابغة فزحف بجيوش أهل الشام على
الكوفة ، بعد أن مهد معاوية طريقه بواسطة المنتفعين من
عملائه بمكائده ومؤامراته في تخذيل أصحاب الإمام
أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) سبط الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتقاعسهم عن
نصرته ، حتى اضطر إلى مهادنة معاوية ورجوعه إلى
مدينة جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولم يطل به المقام حتى خطط معاوية
لاغتيال الإمام الحسن ( عليه السلام ) بواسطة عملائه الأوغاد
ودس إليه السم الناقع بواسطة زوجته الضالة " جعدة
بنت الأشعث " زعيم حركة الانقلاب والغدر على الإمام
علي ( عليه السلام ) في صفين .
ولم يقف الصراع عند هذا الحد بل تعداه إلى تصدي
الكشكول المبوب — صفحة 199
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٩