بذلك بل حدى بهم الأمر إلى تكفيره وتهديده بالقتل إن لم
يقبل التحكيم ، وبعد مهزلة التحكيم وفشله ورجوع جيش
الإمام إلى الكوفة ، خرج من المتمردين زهاء أربعة آلاف
منهم ، ومرقوا من الدين مروق السهم من الرمية ، واتخذوا
حروراء مقرا لهم ثم زحفوا بعدها إلى النهروان ، ووقعت
المعركة المعروفة بحرب الخوارج في النهروان ، راح
ضحيتها زهاء أربعة آلاف من المخدوعين .
وبعد الفراغ من حرب الخوارج ورجوع الإمام ( عليه السلام )
إلى عاصمة حكمه الكوفة أعلن عن تجهيز الجيش مرة
ثانية للزحف وخوض لهوات الحرب مجددا مع معاوية
وأهل الشام بعد الانتهاء من فترة الهدنة ، ليسترجع الحق
الشرعي المغصوب إلى أهله ، وإعادة الفئة الباغية
إلى رشدها ، إلا أن يد الخوارج الأثيمة تصدت للإمام
علي ( عليه السلام ) واغتالته في محراب مسجد الكوفة ، وهو
يؤدي صلاة الفجر ، فضربه المجرم عبد الرحمن بن ملجم
الكشكول المبوب — صفحة 198
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٨