وعبد الله بن عامر عامل عثمان على مكة ، ويعلى بن
منبه ، بعد سرقة ما في بيت مال المسلمين بمكة من أموال ،
فكان ما كان من حربي الجمل الصغرى والكبرى في
البصرة ، كما سجلها التأريخ ، وراح ضحيتها زهاء أربع
وعشرين ألفا من الفريقين سوى ما ترك من المعوقين
والأرامل واليتامى ، في حرب الناكثين .
ثم جاء دور القاسطين المتمثل بمعاوية بن أبي سفيان ،
ومؤازرة عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد بن
أبيه ، ومروان بن الحكم وغيرهم ، من الذين أعماهم
الحقد الدفين ، والحسد القاتل ، والطمع الجشع ، والذين
غرتهم الدنيا وراقهم زبرجها ، فاتخذوا مال الله دولا ،
وعباده خولا وأثاروا الفتنة وأشعلوا نار الحرب في
صفين والتي راح ضحيتها حوالي المائة وعشرين ألفا من
الفريقين ، كل هذه الأرواح التي زهقت والدماء التي
سفكت لمصلحة من ؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون .
الكشكول المبوب — صفحة 196
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٦