مقاتلا ، هذا ما كان بعض أجرامه في السنة الأولى من
تسلطه على الحكم .
وفي السنة الثانية ، جهز يزيد الخزي والعار ، جيشا
جرارا بقيادة المجرم مسلم بن عقبة لغزو مدينة الرسول ،
في " يوم الحرة " فأباد المدينة وقتل النسل والحرث
وهتك الأعراض ، وقتل الأنفس البريئة من الأطفال
والشيوخ والنساء ، وأباحها لجنده ثلاثة أيام ، في جرائم
يندى لها جبين الإنسانية ، وصار سبة الدهر والعار .
وفي السنة الثالثة من حكمه ، وهي الأخيرة هجم
بجيشه على بيت الله الحرام الآمن وأحرق الكعبة وهدمها
" بالمنجنيق " ، وفعل الأفاعيل وهتك الحرمات ، خاصة
حرمة بيت الله الحرام الذي جعله الله آمنا لمن قصده منذ
أن بناه إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والذي كان موضع تقديس
الناس وحتى المشركين منهم في العصور الجاهلية الغابرة
فضلا عن المسلمين ، وبذلك وصل الصراع الدائر بين
الحق والباطل وبين الكفر والإيمان إلى أوجه ، وفي أبشع
الكشكول المبوب — صفحة 201
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠١