وغيرها من الأمراض الفتاكة المختلفة ، ولا يوجد أي
علاج لهم ، لأنهم خارج الحدود الإيرانية ولم ينقلوا في
هذه الحالة إلى المستشفيات حتى يموتوا ويدفنوا بين
أكواخهم ، وحتى إذا دخلوا المستشفى للعلاج من الذي
يدفع ثمن علاجهم ؟ وقد مات منهم الكثيرون في هذه
الفترة ، وبعد أن ضج الناس وأصحاب الشهامة سمحت
الحكومة بإدخالهم بدون أي ضمان أو إسعاف من الدولة ،
منتشرين في المدن والقرى ، ضائعين ، حتى أن لجان
الإغاثة لا تستطيع إسعافهم لأنهم منتشرون هنا وهناك
في زوايا الخمول كما سبق أن ذكرت ، إلا الذين أسعفهم
الحظ ، وقبلوا في المخيمات العديدة في جنوب وشمال
إيران وغربها .
وهؤلاء استطاعوا أن يهيئوا لأنفسهم سكنا أو ملجأ أو
يبنوا بعض الأكواخ التي لا تقيهم من برد الشتاء ، أو حر
الصيف ، ويمكن أن تغيثهم وتسعفهم بعض الإغاثات التي
الكشكول المبوب — صفحة 183
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٣