الجسور ، حتى يقيض الله لهم بعض ذوي الشهامة
والإحساس بالإنسانية فيأووهم في دار مهجورة أو في
خربة منهارة ، هذا إذا حالفهم الحظ ووصلوا لبعض
المدن ، وأما الذين لم يسعفهم الحظ فالويل لهم ، ترى
الحيوانات السائبة تعيش أحسن منهم .
ولما كانوا في الأهوار وعلى الحدود بين العراق
وإيران كانت يد الإنسانية ولجان الإغاثة تصل لإغاثتهم
وإسعافهم بما يحتاجون إليه في الحد الأدنى من
الأمور المعاشية الضرورية ، من مأكل ومشرب
وإكساء وغطاء وفرش ، الذي لا يسمن ولا يغني من
جوع .
وكانوا في بادئ الأمر يشربون " الطرق " من المياه
الآسنة الملوثة بأنواع البكتريا ، يتغوطون فيه ، وتشرب
منه الكلاب السائبة ، مما أصيبوا بالأمراض المتوطنة
الخطرة ، مثل السل والإسهال الدموي وحمى التيفوئيد ،
الكشكول المبوب — صفحة 182
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٢