كثيرة جدا . وكانت دالة على معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) خطورة هذه
الحركة الانقلابية في تاريخ الشيعة والتي أرادت أن تشوه
معالم التشريع ، ومع ذلك فقد تركت أثرا بالغا في الروايات
لولا أن انبرى علماء الشيعة لتصفية غثها من سمينها .
وهذا الأمر وإن اشترك فيه بقية الفرق والنحل كالفطحية
مثلا ، إلا أن التشديد على الواقفة كان أكثر إحساسا من
جانب الأئمة ( عليهم السلام ) لمصلحة هذا التوجه بالخصوص .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : واعلم أن الفطحية كانوا أقرب إلى
الحق من الواقفة ، لأن الفطحية لا ينكرون بقية الأئمة ( عليهم السلام )
وكانوا يقولون بإمامتهم ولهذا شبهوا بالحمير ، بخلاف
الواقفة فإنهم كالكلاب الممطورة ، والشيخ ذكر الواقفة في
كتاب الغيبة ، وأبطل مذهبهم بالأخبار التي نقلوها ( ( 1 ) ) .
هامش
( 1 ) المجلسي / روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
14 / 395 .