إن الإمامة استمرت على القول بأصول الإمامية أيام أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فلما توفي وخلف ابنه أبو جعفر ( عليه السلام ) وله
عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا وتفرقوا ثلاث فرق ، فرقة
مضت سنن القول بالإمامة ، وارتأت إمامة أبي جعفر ونقلت
النص عليه وهي أكثر الفرق عددا ، وفرقة ارتدت إلى قول
الواقفة ورجعوا عما كانوا من إمامة الرضا ( عليه السلام ) ، وفرقة قالت
بإمامة أحمد بن موسى ( عليه السلام ) وزعموا أن الإمام الرضا ( عليه السلام )
أوصى إليه ونص [ عليه ] بالإمامة .
واعتل الفريقان الشاذان عن أصل الإمامة بصغر سن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قالوا : لا يجوز أن يكون إمام الزمان صبيا لم يبلغ
الحلم ( ( 1 ) ) .
والفرقة التي قالت بإمامة أحمد ابن الإمام موسى
الكاظم ( عليه السلام ) ، يفيدنا هذا النوع من الوقف ، أن هؤلاء وقفوا
على الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولم يمتدوا إلى الأئمة الحقيقيين
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 256 .