الأئمة ( عليهم السلام ) يتعاملون مع المجتمع الذي يعيشون معه
باللباقة الاجتماعية التي يميزون بها نفوس بعض القوم
وهواجسهم التي تكنها صدورهم من نوايا سيئة ، يفجرونها
متى أتيحت لهم الفرصة ، مضافا إلى أن عقيدتنا بالأئمة ( عليهم السلام )
أنهم يمتازون بخصوصيات لا يملكها الغير ولهذا تصدوا
للتحذير من وقوع الفتنة بين الشيعة حتى لا يقعوا في هذا
المنزلق الخطر .
وإليك بعض النصوص والدلائل التي تشير إلى إنذار
الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم وتحذيرهم من هذه الفتنة وغيرها .
قال الشيخ الطوسي : عن ابن سنان ، قال : دخلت على
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قبل أن يقدم العراق بسنة ، وعلي
ابنه جالس بين يديه فنظر إلي وقال : يا محمد سيكون في
هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك ، قلت : ما يكون جعلني
الله فداك فقد أقلقتني ؟ قال ( عليه السلام ) : أصير إلى هذا الطاغية ( أي
المنصور ) أما أنه لا يبدأني منه سوء ومن الذين يكون بعده
قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك ، قال : ( ويضل الله
النحلة الواقفية — صفحة 8
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨