موقف الإمام من تولي الحكم
بعد مقتل عثمان ، توجهت أنظار الثوار إلى الإمام علي يطلبون
منه أن يلي الحكم ، ولكنه أبى عليهم ذلك ، لا لأنه لم يأنس من
نفسه القوة على ولاية الحكم وتحمل تبعاته ، خصوصا بعد أن
رأى المجتمع الإسلامي يتردى في هوة عميقة من الفوارق
الاجتماعية والاقتصادية ، بسبب سياسة ولاة عثمان خلال مدة
خلافته ، ورأى أن التوجيهات الإسلامية ومفاهيمها العظيمة
التي عمل لها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طيلة حياته فقدت الكثير من فاعليتها
في توجيه الناس ، وأخذت تتضاءل بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وإنما صار الناس إلى واقعهم هذا لأنهم فقدوا الثقة بالقوة
الحاكمة التي تهيمن عليهم ، فراحوا يسعون إلى إقرار حقوقهم
ثم عقر الجمل — صفحة 7
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧