الطائي ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وشبث بن ربعي ، وزياد بن
خصفة بالسفارة إتماما للحجة وتوكيدا للسلام والموادعة ، ولكن
معاوية طغى وتجبر وصمم على الحرب والمواجهة المسلحة مع
الإمام ، وقد سبق أن بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية كتابا بيد
رجل من أصحابه إلى الشام ، وبعد أن استلم معاوية الكتاب ،
وفشل سفارة الوفود جمع بعض أصحابه وأطلعهم على مضمون
الكتاب ، وأمرهم بإشاعة هذا الخبر وإذاعته بين الناس ، أن عليا
قتل عثمان ، ومعاوية ولي دمه ، فيجب الطلب بثأر عثمان ودمه ،
وأعانه على هذه الفكرة ، عمرو بن العاص ، واشترط على
معاوية أنه إذا أعانه على حرب الإمام ( عليه السلام ) وأخرجوا مصر من
تحت سلطة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكون عمرو بن العاص واليا
وأميرا على مصر ، ولا يدفع لمعاوية خراجها لمدة عشر سنين ،
فقبل معاوية هذا الشرط فبايعه على ذلك ، كما أن أهل الشام
بايعوا معاوية على حرب أمير المؤمنين وخليفة المسلمين .
فنهض معاوية بجيشه وأقبل إلى " صفين " وهي أرض واسعة
كبيرة ، مستعدا للقتال . وأقبل الإمام بجيشه حتى عسكر في
ذلك المكان .
ثم عقر الجمل — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨