إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم " ( 1 ) ،
وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه ( عليهم السلام ) وإنهم يطالبون
بثارات الجاهلية ، والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم
مستعدين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني
وغلبوني على نفسي ولببوني ( 2 ) وقالوا لي : بايع وإلا
قتلناك ، فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي وذاك
أني ذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي ، إن القوم
نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك
بالصبر حتى ينزل الأمر ، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة
فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن الأمة
ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) عن ربي
تبارك وتعالى " ، ولكن أئتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم
من نبيكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك
أعظم للحجة عليه [ وأزيد ] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه
هامش
( 1 ) وغر صدره على فلان : توقد عليه من الغيظ .
( 2 ) أي أخذوا بتلبيبي وجروني .