والتباغض بين جميع الفرق .
واقتضت مصالح الحكام الأمويين والعباسيين أن
يعمقوا جذور هذه الفتن والخلافات فسخروا وعاظ
السلاطين والمرتزقة وفاقدي الإحساس الإسلامي
والورع والدين من الذين يدورون في فلكهم ويتقربون
إليهم .
وانقرضت حكومات ، وأعقبتها حكومات وفرق
ومذاهب شتى منها ما لا ترتبط بمبادئ الإسلام لا من
قريب ولا من بعيد لكنها اقتحمت الساحة بتشجيع من
بعض الزعامات والحكومات لما وجدت الساحة ملغومة .
واختلط الحابل بالنابل ، وظهرت في الساحة الإسلامية
أفكار شاذة ومذاهب مبتدعة .
وقد تستروا على فضائح الحكام الذين تربعوا على
عرش الخلافة الإسلامية واقترفوا كل موبقة وجريمة ،
ويحسبون أنهم أمراء المؤمنين .
فلا مانع عند ابن تيمية أن يكون الخليفة طليقا ، أو
متجاهرا بالفسق والفجور ، ويجوز الصلاة خلفه حتى لو
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 42
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢