هذا والعهد لقريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما
يندمل ، والرسول لما يقبر .
ابتدارا زعمتم خوف الفتنة * ( ألا في الفتنة سقطوا
وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * .
بهذه اللمع الموجزة أعطت السيدة الزهراء ( عليها السلام )
صورة واضحة عن الدور البطولي الذي قام به الإمام علي
( عليه السلام ) ، والمحيط الذي عاشه مع الصحابة المسلمين فضلا
عن المنافقين ، والمحن التي عاناها وتحملها بصبر وجلد
تنوء عنها الجبال ، بعد رحيل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنا لله وإنا
إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ولله درها ، وعلى الله أجرها .
وقد اتسعت شقة الخلاف من ذلك اليوم اتساعا
رهيبا ، أعقبتها انقسامات وحروب متطاحنة راح ضحيتها
ما لا يعلمه إلا الله طيلة هذه القرون المتمادية ، وأزهقت
النفوس وأريقت الدماء بين المسلمين ، وبذلت نشاطات
واسعة من بعض الفئات المتطرفة ، ومن المرتزقة
وأصحاب الأهداف الفاسدة ، مما زاد في التنافر
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١